طفلي مصاب بالسرطان !

هيلينا الصايغ

تبلد بالإحساس،  ذهول وإنكار، فريسة الخوف والغضب، ضحية للشعور بالذنب، منهك من الحزن والألم، كل هذا ما هو إلا جزء من المشاعر التي يمر بها الوالدان عندما يتم تشخيص وعلاج طفلهما بمرض السرطان !

ليس بإستطاعة أي شيء أن يهيئ الوالدين للصدمة المروعة التي يتلقيانها لدى سماعهما لخبر إصابة طفلهما بالمرض وخاصة مرض السرطان.  وليس بإستطاعة أحد أن يتخيل مدى فداحة الألم الناجم عن مثل هذا الحدث سوى الأشخاص الذين مروا بالتجربة بأنفسهم.

على الرغم من ذلك، وعندما نعرف بأن 75% من الأطفال الذين أصيبوا بالمرض تماثلوا للشفاء، ولدى إستخدامنا لخبراتنا ومهاراتنا الحياتية للتعامل مع هذه التجربة، جنباً الى جنب مع الدعم المقدم من الأهل والأصحاب يستطيع الوالدان أن يعثرا على الأمل والشجاعة اللازمين لإجتياز رحلة شفاء طفلهما من المرض.  وإذا أضفنا لذلك التطورالحاصل في المجال الطبي، تعاطف الأطباء والممرضين وغير غافلين أبداً عن رحمة الله تعالى وهداه.

وعادةً ما يمر الأهل بمراحل مختلفة عندما تواجههم حقيقة إصابة إبنهم بالمرض، ولكل مرحلة ملامحها وممارساتها.  وأولها هو مرحلة الصدمة وأبرز ملامحها تخدر الإحساس وعدم القدرة على إستيعاب المعلومات.   ولمرحلة الصدمة بعض المنافع خاصةً عندما لا يستطيع الأهل فهم ما يجري نتيجةً لقسوة مشاعر الألم التي يمرون بها.  بالإضافة لذلك، فإنها تمنح الوالدين الوقت الذي يحتاجانه لإتخاذ القرارات اللازمة فيما يتعلق بالخطوات العلاجية.

إن الدعم المقدم من الأهل و الأصدقاء في هذه المرحلة بالإضافة إلى المناقشات المطولة مع الفريق الطبي يقدم عوناً كبيراً للوالدين.  ومن المستحسن أن يطلب الأبوان تكرار المعلومات المعطاة لهما أو أن يتم كتابتها على الورق، لأنهما ينزعان إلى النسيان، ويكونا مشتتين ومرتبكين نتيجة للصدمة التي يمران بها.  ولحسن الحظ فإن هذه المرحلة تكون قصيرة بحيث تتلاشى الصدمة فاسحة المجال أمامها للمرحلة التي تليها وهي عدم التصديق.

في مرحلة الإنكار وعدم التصديق، يشك الوالدان في دقة وصحة التشخيص، ويبدأن بطلب رأي ثان وثالث ولا يثقان بالتحاليل المخبرية ورأي الطبيب، معتقدين أن طفلهما لا يبدو مريضاً لتلك الدرجة.

إن الإستماع إلى آراء متعددة يعتبر ضرورياً في هذه المرحلة لأن الأبوين بحاجة إلى الوثوق بالإجراءات الطبية قبل البدء برحلة العلاج المضنية، كما أنهما بحاجة الى الثقة التامة بالأطباء والمنشآت العلاجية.

وبعد إدراكهما لحقيقة مرض إبنهما، يمر الأبوان بما يدعى مرحلة القلق والخوف .  فيصبحان شديدي التأثر لمرض طفلهما؛ فليسا بقادران على السيطرة على العواقب ولا يستطيعان التنبؤ بردة فعل إبنهما تجاه الإجراءات الطبية.  ففي محيط العائلة فإن الأب والأم هما اللذان يقدمان الحماية ويتخذان القرارات، ولكنهما، فجأةً، يصبحان غير قادرين على تقديم الحماية لطفلهما الضعيف ويبدآن بالشعور بالعجز تجاه مرض السرطان ويعتمدان تماماً على الفريق الطبي الذي يصبح هو صانع القرار في هذه المرحلة.

ويتسلل القلق عندما يدرك الأبوين أنهما يواجهان مستقبلاً مجهولاً، ولدى إستيعابهما لهذه الحقيقة، يقعان فريسة للخوف في الوقت الذي يتوقع منهما أن يظهرا الشجاعة ويطمئنا صغيرهما العليل وبقية الأبناء الآخرين.

إن اللجوء إلى الله عز وجل وطلب العون منه في هذه المرحلة من شأنه أن يجلب الهدوء والطمأنينة.  وعندما يسلم الوالدين أمرهما لله تعالى ولإرشاده يصبحان قادرين على الصبر والرؤية بوضوح.  كما أن تجميع المعلومات عن خطوات العلاج والثقة التامة في الفريق العلاجي هي أمور في غاية الأهمية في هذه المرحلة.  بالإضافة الى ذلك، فإن التحدث مع الفريق الإرشادي في المستشفى وكذلك أفراد العائلة المقربين قد يخفف من وطأة هذه المرحلة  ويضمن تقديم الدعم والتشجيع.

وتطفو مرحلة الشعور بالذنب على السطح لدى بعض الوالدين عندما يعتقدان بأنهما قد إرتكبا خطأ ما وعرضا  إبنهما للإصابة بالمرض؛ جيناتهما السيئة، التدخين، إعطائه أطعمة مسرطنة، مياه ملوثة، بيئة غير صحية، أو تصرف غير سليم أثناء الحمل.  بالإضافة الى ذلك فإنهما يبدآن في البحث في ماضيهما عما قد يكون الله يعاقبهما به عن طريق إصابة إبنهما بالمرض.  عدا عن ذلك، فإن بعض الوالدين يبدءان بلوم نفسيهما لأنهما لم يقوما بالإنتباه للأعراض مبكراً كما انهما لم يلقيا بالاً لشكواه في ذلك الحين.

أحياناً، لا يوجد هنالك إجابة قاطعة للأسئلة قيد البحث، والمزيد من التبصر ليس إلا المزيد من التبصر بدون أي تغيير في واقع الحال.  مع ذلك، يبقى الخروج من مفهوم الضحية ( لماذا أنا ) وإستبداله باالمفهوم الأكثر فعالية ( ماذا الآن ) يساهم في تخفيف المحنة في هذه المرحلة!  كما أن التحدث مع أهل مروا بنفس التجربة من شأنه أن يقدم المواساة، إلى جانب التحدث مع المقربين والرموز الدينية عن مشاعر الذنب، بالإضافة الى تثقيف أنفسهم عن مسببات السرطان.

أما مرحلة الحزن والإكتئاب فهي الأطول والأشد قسوة بحيث تطفو على السطح العديد من الأفكار المتناقضة، جالبة  معها الكثير من المشاعر المؤلمة.  يسود الشعور باليأس والعجز مما يؤثر على عادات النوم والأكل للوالدين وحتى طريقة تفكيرهما.  أنه الوقت عندما يبدأ الأبوان بالحزن على ضياع أحلامهما وآمالهما فيما يتعلق بصحة إبنهما ومستقبل عائلتهما.  ومن الجدير بالذكر أن حدة مشاعر الوالدين هنا تتناسب مع موقف إبنهما/ إبنتهما ومزاجه وسلوكه تجاه المرض بالإضافة إلى قدرته على تحمل العلاج.

من الضروري جداً أن ينتبه الأبوان لصحتهما وذلك عن طريق العناية بحاجاتهما الجسدية، العاطفية، العقلية والروحية.  ويتحقق ذلك بالمحافظة على أنماط طعام ونوم مناسبة، تخصيص

أوقات للراحة، ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة – إن أمكن – وإيجاد الوسائل للتنفيس عن إنفعالاتهم، إما عن طريق الكلام، الكتابة أو البكاء.  ومن الملاحظ هنا أن الوالدين اللذان يمتلكان إيماناً عميقاً وحساً دينياً قوياً أكثر قدرة على على مواجهة هذا الظرف الصعب؛ بحيث يكونا قد إكتسبا القدرة على الثقة والتحمل متكلين على رحمة الله وقدرته.

من الضروري أن يتعلم الأبوان أن يسيرا في طريق الشفاء هذا كل يوم بيومه ، بمساعدة الأقارب والأصدقاء، وبالتحدث إلى الأخصائيين اللذين يستطيعون تدريبهم على وسائل التنفيس ومهارات التحمل والقدرة على الإستمرار.

ومن ثم تأتي مرحلة الغضب عندما يبدأ الأبوان بالبحث عن شيء أو شخص يلومانه على حظهما العاثر، بحيث  يصبان غضبهما على الأطباء، الممرضين أو على أطفالهما الآخرين.  وقد  تصل المعاناة ببعض الوالدين بأن يوجهوا غضبهم نحو طفلهم العليل الذي تسبب بهذا الإضطراب الكبير في حياتهما خاصةً إذا اظهر عناداً ولم يكن متعاوناً مع الإجراءات العلاجية.  وعديد من الآباء لا يكونا واعيين لنوبات غضبهما الشديدة، وهذا أمراً متوقعاً مع مثل هذه الظروف المأساوية، أو أنهما يقومان بتبرير غضبهما نتيجة لسوء الحظ وأنهما يستحقان حظاً أفضل.  وقد يحدث أن ينتقل الوالدان من الغضب إالى الإكتئاب مراراً وتكراراً في هذه المرحلة.

إن تعرف الوالدين على ما يسبب لهما الغضب وإستعمالهما أساليب أفضل لمعالجة تلك المسببات، هي الخطوة الأولى لهما لتفريغ الغضب بطرق أكثرعملية وفاعيلة.  إن التعبير عن الغضب على إنفراد عن طريق الصراخ والبكاء مع تدوين مذكرات يومية يفرغون فيها مشاعرهم وأفكارهم على الورق من شأنه أن يساعدهم في الإنتقال بفترة أسرع إلى المرحلة التالية والأخيرة وهي قبول الأمر الواقع.

إن مرحلة قبول الأمر الواقع ذات أهمية كبرى في الشفاء من الدوامة العاطفية المتنامية التي وضع بها مرض  السرطان جميع أفراد العائلة.  عندها يتقبل الأبوين ما لا يستطيعان تغييره، وتغيير ما يمكن تغييره، متعايشين مع العلاج كل يوم بيومه، على ثقة بالفريق الطبي وجدوى العلاج، متشبثين بالأمل، معبرين عن عواطفهم بطريقة فاعلة مسلمين أمرهم لله تعالى ولقضائه وقدره.

مختلف الناس يمرون بالمراحل المذكورة سابقاَ بطرق مختلفة، تبعاَ لمهاراتهم الحياتية ولأمزجتهم. وقد يتنقلون من مرحلة الى أخرى ويعودوون من حيث بدءوا أكثر من مرة حتى يصبحوا قادرين على الوصول الى مرحلة القبول، يعيشون كل يوم بيومه بدون التحسر على الماضي أو الخوف من المستقبل.

علاوة على ذلك، من المهم أن يبدأ الأهل/ الأطباء بإخبار الطفل عن مرضه. وجزء من إستجابة الطفل للخبر ما هو إلاَ إنعكاس للطريقة التي تم بها نقل الخبر إليه بالإضافة إلى مشاعر وتعابير وجه الشخص الذي نقل الخبر وكذلك ما يستشفه الطفل مما لم يقال من أبويه التي يلتقطها من أبويه.  مما يعني ضرورة جاهزية الأبوين قبل الحديث مع الطفل عن المرض ورحلة العلاج !

إن الخطوات التالية المتعلقة بكيفية إخبار الطفل عن إصابته بالسرطان يجب تدارسها بعناية وإستخدامها بما يتناسب مع عمر الطفل؛ فكلما كان الطفل أصغر كلما قلت التفاصيل المعطاة أو أن لا تعطى بتاتاَ.

1- أخبره عن المرض

2- أذكر إسم الداء

3- تمرن مسبقاً وحافظ على هدوئك

4- تعامل مع المشاعر بصراحة وهدوء

5- إشرح بأنه غير معدٍ كما أنه ليس خطؤه

6- وزان مابين الأمل والواقع

7- وفر له الكثير من الأمل والتطمين

8- خذ مايعبر به عن مشاعره وأفكاره على محمل الجد

9- رحب بالأسئلة

10- إشرح الخطوات العلاجية - كلُ خطوة بحينها

11- إجعله مستعدا للآثار الجانبية

-12 إشرح له التغيير الحاصل في الروتين ونمط الحياة

-13 كن مستعداَ لمناقشة الأمور الروحانية والموت

14 ركز على محبة الله ورعايته

 15 أكد على مفهوم كل يوم بيومه

إن لعمر الطفل وشخصيته الأثر الكبير في الطريقة التي يستجيب بها لخبر إصابته بمرض السرطان.  ومع ذلك، فهنالك ملامح مشتركة يظهرها الأطفال لدى سماعهم بخبر إصابتهم بالمرض.  الأطفال الرضع لا يتم عادةَ إخبارهم عن المرض لكنهم يشعرون بأنهم ليسوا على ما يرام وينتابهم الخوف بسبب فصلهم عن آبائهم ويصبحون قلقين من هذا المكان الجديد والغريب عليهم.  ونتيجة لذلك يصبحون أكثر تعلقاً بوالديهم مظهرين تصرفات عدائية بالصراخ والإصابة بنوبات الغضب. بالإضافة لذلك قد يصيبهم الخوف من إجراءات علاجية معينة ويصبحون غاضبين إذا ما حرموا من اللعب بشكل إعتيادي.

أما فيما يتعلق بالأطفال في سن المدرسة فإنهم يصابون بالذهول تماماَ كوالديهم ويشعروا بالحزن عندما يواجهون بإضطراب وتغيير في روتينهم البيتي والمدرسي ويتوقون للبقاء مع أقرانهم، زملائهم وأصدقائهم.  ويظهرون مشاعر من السوداوية والغضب لفقدانهم للصحة ويبحثون عن الدعم العاطفي والإجتماعي بين الأهل والأصدقاء.  وفي بعض الأحيان فإنهم قد يشعرون بالذنب نتيجةً للإضطراب الذي تسببوا به لكل أفراد العائلة وقد يظهرون أيضاً بعض أعراض الإكتئاب لخوفهم من الألم والموت.

أما فيما يتعلق بالمراهقين، فإنهم يظهرون ردات عاطفية شديدة ويكونوا منزعجين من الخلل الحاصل في روتينهم المعتاد.  كما يخشى المراهقون من فقدانهم لإستقلالهم ويتوقون للبقاء مع أصدقائهم، وهذا يجلب ثورات من الغضب، والقليل من السلوك المتمرد والسخرية من الأمور.

كما انهم يبدأون بالبحث عن الإشباع الروحي ويختبرون معتقداتهم و قناعاتهم لفهم المعنى والهدف من حياتهم بجانب البحث عن هوياتهم.

ويخشى المراهقون، مثلهم مثل أطفال المدارس، الألم والموت، ولكنهم يبقى خوفهم الرئيسي هو التغيير الحاصل على مظهرهم الخارجي ويكونوا متخوفيين مما قد يظنه رفقاؤهم بهم. يبدأوا بالشعور بأنهم مختلفون عن أقرانهم، ويظهرون الشفقة لأنفسهم ويتضايقون للتغيير الحاصل على إهتماماتهم الشخصية وهواياتهم.

من المهم هنا أن نشير إلى أن الإخوة والأخوات يتأثرون بشدة لوجود فرد مريض بالعائلة وهم هنا الأشد تعرضاً للإهمال في هذه المعمعة بحيث يجاهد الأبوين لإيجاد الاتزان وبنفس الوقت إيجاد السبل الكفيلة بمساعدة إبنهما المريض.  يعاني الأخوة والأخوات من أفكار ومشاعر كثيرة متناقضة بحيث يشعرون بالغضب تجاه أخاهم/ أختهم المريض وكذلك تجاه الأم والأب لإهمالهم لهم، ومع ذلك يشعرون بالذنب لأفكارهم السيئة تلك.  عدا عن ذلك فإنهم يشعرون بالوحدة وبأنه قد تم التخلي عنهم وإستبعادهم وأنهم محرومون من حنان الوالدين وإهتمامهم.  ومن أبرز المخاوف التي تصيب الإخوة أيضاَ هي أن يصابوا بالمرض هم أنفسهم ويموتوا أو أن يفقدوا أخاهم بسبب المرض.  كما أن التشويش الحاصل في نمط حياتهم اليومية يؤثر عليهم بشدة والدليل على ذلك هبوط في مستوى تحصيلهم الأكاديمي وسلوكهم الإجتماعي.  ويحاولون في العادة البقاء بعيداً عن والديهم المتوترين، جاعلين بذلك وضعهم أكثر ضعفاً ويأساً وكآبةً.

وفي ما يلي قائمة بأفضل السبل المتبعة لتقديم الدعم للطفل المريض وأشقائه / شقيقاته تبعاَ للفئات العمرية المختلفة :-

العمر

الطفل المريض

الأشقاء

0-3

-         التهدئة، الإحتضان، الراحة

-         إبقاء الطفل مع الوالدين

-         وقت للعب

-         الإختصار من الزوار الآخرين

-         تحديد وقت للعب

-         روتين منتظم

-         غرفة مفرحة

-         غطاء أو دمية يشعره بالآمان

-         غناء، تلفزيون، فيديو

 

-         إستخدام مربية مساعدة أو فرد من العائلة أو البقاء مع الأهل

-         زيارة الطفل المريض

-         التطمين بأن ماما وبابا عائدان

-         موسيقى، تلفزيون، فيديو

-         الحنان من خلال الضم والإحتضان

-         إبقائهم مع الأبوين بقدر الإمكان

 

3-5

-         الراحة والتطمين

-         شرح بسيط للخطوات

-         تأكد من أن الطفل قد فهم الخطوات

-         تجنب المبالغة في الشروح المنطقية/ إمنح الخيار إن كان مناسباَ

-         علمه التعبير عن الغضب المقبول/ لا تقبل العض أو الضرب

-         لا تشجع نوبات الغضب

-         شجع على الكثير من اللعب

-         نشاطات جسدية عندما يكون ذلك ممكناَ

-         روتين منتظم وواضح/ تخطيط للوجبات

-         الضحك والمرح

-         تحدث مع الممرضين عن مزاج الطفل

-         شروح بسيطة

-         التطمين لدى غياب الأهل

-         وفر جليسة أطفال لدى غياب الأهل أو فرد من العائلة

-         روتين منتظم

-         الكثير من الوقت للعب

-         ساعدهم على التعبير عن عواطفهم بإسلوب صحي

 

6-12

-         إشرح عن تشخيص المرض

-         إذكر العلاج/ أجب بصراحة لكن بحذر

-         راقب المخاوف / قدم التشجيع

-         شجع على التعبير عن المشاعر/الخوف/ القلق

-         تدوين المشاعر بشكل يومي

-         شجع على المرح واللهو

-         سهل إستمرارية الإتصال بالإخوة والأصدقاء من خلال البريد الإلكتروني /سكايب / التلفون

-         نشاط بدني إن أمكن

-         ضع خطط لمتابعة الواجبات المدرسية

-         من الممكن الإلتقاء بمرضى اخرين ( نفس الحالة المرضية والعمر)

-         إستمع للأسئلة/أعط أجوبة

-         تسهيل زيارة الأخ المريض

-         كرر التطمين

-         روتين واضح ومنتظم

-         جهز أوقاتاَ للعب

-         تدوين المشاعر اليومية

-         تقبل عدم الرغبة في التعبير عن المشاعر

-         أبق على إتصال وثيق بالمدرسة للتاكد من الإنجاز

-         أفراد العائلة يمنحون إهتمام خاص لكل شقيق/شقيقة

13-18

-         وفر التعاطف والراحة

-         أشركه في كل الأحاديث

-         شجع الأسئلة/ أعط أجوبة

-         كرر عبارات التشجيع والتطمين

-         تدوين المشاعر بشكل يومي

-         ناقش القضايا الروحية

-         وفر له وقت خاص به ( لوحده /مع صديق / مع مرشد )

-         علمه مهارات التحمل

-         رتب للقاءات مع الإخوة الأصدقاء وأفراد العائلة

-         نشاطات ترفيهية ومرح

-         دعابة و تسلية

-         خطط لإنجاز الواجبات المدرسية

-         قد يقابل مرضى اخرين ( نفس العمر و الحالة المرضية )

-         جولة في المرافق

-         زيارة المريض

-         إستمع / أجب

-         وفر التشجيع والإطمئنان

-         اشمل المدرسة في الوضع الراهن

-         ناقش الأمور الروحية

-         شجع التنفيس وكتابة اليوميات

-         روتين واضح

-         تجنب تحميلهم مسؤلية العناية بالأشقاء الأصغر سناً

-         أعضاء العائلة الآخرين لتقديم العناية

-         شجع على ممارسة النشاطات

-         أقض الوقت معهم

 

إن التخيل والتأمل  مفتاحان رئيسيان في إستعادة الطفل لصحته بحيث يساعدان في تقوية جهاز المناعة للجسم.  ويتم  ذلك عن طريق جعل الطفل يتخيل نفسه /نفسها سليماً معافى وقد شفي تماماً وقد حقق ما يصبو اليه وأنه يحيا الحياة التي يتمنى.  ويعمل هذا عن طريق ما يدعى بالمحاكاة الروحانية بحيث تتطابق حياتهم وتنسجم مع آمالهم بواسطة الطاقة الروحانية ويصنعون قدرهم بأنفسهم مستخدمين التفكير الإيجابي.

وتمرين آخر يتم بواسطة التركيزعلى تخيل أجسام مضادة بيضاء نقية قوية وسريعة  نابعة من الدماغ وبأي صورة  يتخيلها الطفل.  ولهذه الأجسام المضادة قدرات شفائية تتجه نحو الخلايا السرطانية مزيلةً إياها تماماً.  وتتم هذه العملية في كل مرة يتلقى بها الطفل علاج كيميائي أو بالأشعة بحيث تساعد على تقوية جهاز مناعة الجسم معطيةً بذلك شفاءً جسدياً و نفسياً ومساعدةً على إستعادة الصحة والعافية.

ومن إحدى الطرق الأخرى التي تساهم في إسراع عملية الشفاء هي إسترخاء العضلات المتدريجي، بحيث تقبض  مجموعات من العضلات في الجسم ثم ترخى  وكنتيجة لذلك يسترخي الجسم ومن ثم الدماغ مما يؤدي إلى الشعور بالراحة الجسدية والنفسية والهدوء.  أما تمرين منطقة الأمان  فذا فائدة جمة فمن خلال إستعمال الحواس الخمسة جميعها بتخيل مكان آمن ( يفضل أن يشتمل على الطبيعة ) بإستخدام حواس الشم، اللمس، النظر،الذوق و السمع.  إن تزامن الحواس وتناغمها معاً مع الشعور بالآمان من شأنه أن يحسن من الحالة النفسية للعقل ويقوي جهاز المناعة.

إن الطفل في سن الدراسة يستطيع القيام بتمارين التخيل هذه أو أن يرسمها ويلونها ويعلقها في غرفته بالمستشفى.  أما فيما يتعلق بالأطفال الأصغر سناً فإن إبتسامة الأهل، ضحكهم وأوقات اللعب مرفقاً بالموقف الإيجابي، وعاطفة الأبوين المتدفقة والصوت الهادىء المطمئن فإنه يسرع من فترة النقاهة والشفاء.

لا شيء من شأنه أن يهييء الأبوين لإجتياز هذه الرحلة، رحلة صراع فلذة كبدهما مع مرض السرطان، لكن ومع إستخدام كل الموارد المتاحة، وتطويع الأفكار و المشاعر وقبولهما بمشيئة الله عز وجل وقضائه وقدره فإنهما يصبحان قادرين على إجتياز هذه المعضلة بأقل عدد ممكن من الخسائر.   ومن الجدير بالذكر هنا أن الحياة تعود لطبيعتها وكما كانت عليه قبل الإصابة بالمرض.

إن التقييم الذي يجرى للتجربة بعد حدوثها أقوى من أكثر التكهنات دقة، وعندما ننظر للوراء فقط نصبح قادرين على الفهم وبالتالي التقدير بأن كل شي يحدث لسبب وبأن هذه المأساة التي أصابتنا وأصابت طفلنا، قد علمتنا وعلمت هؤلاء المحيطين بنا دروس مهمة جداً عن الحياة، الله ( جل جلاله )، التقبل، التفهم، التعاطف، المثابرة، الصبر والتسامح وبالأخص الشكر والعرفان و السعادة.  بحيث تصبح معها تجربة الإصابة بالمرض ما هي إلا درس من دروس الحياة التي لا تقدر بثمن !

 

 

هيلينا الصايغ 

                                                            مستشارة إرشادية

                                                                                        ترجمة نهى منصور