تحسين العلاقات الزوجية

هيلينا الصايغ

من المفضل أن يعمل الزوجان معاً على تحسين الزواج.  ومع ذلك إذا ما تغير أحد الزوجين فإن العلاقة تتغير.  ومن هنا فإنها مسؤلية كل طرف، على حدة، العمل على وحدة هذه العلاقة.  يخطىء معظم الناس عندما ينتظرون من شريكهم أن يتغير، هادرين الوقت و الجهد في إلقاء اللوم على الطرف الآخر بدلاً من أن ينظروا الى داخلهم ليتعرفوا على مواطن الخطأ.  وغلطة أخرى يرتكبها البعض الا وهي الإنتظار ليتلقوا بدلاً من المبادرة بالعطاء.  وعندما يمنح كل طرف بدون شروط، ينتهي الأمر بتلقي الجميع.

في الزواج، يحتاج الأزواج للتركيز على صداقتهما أولاً ومن ثم الإنتقال الى دوريهما كزوج و زوجة في العلاقة.  والعمل على تطوير الصداقة بينهما يتم عن طريق قضاء الوقت معاً بالحديث، الإصغاء، وبكونهما صادقين وصريحين معاً مع محافظتهما على الديبلوماسية والرقة، بقيامهما بنشاطات مشتركة والأهم بقضاء وقت للتسلية معاً.

من المهم جداً أن يتذكر الأزواج أن " أنا "  تأخذ بالزواج شكلاً مختلفاً وأن الأولوية تصبح ل  "نحن". هذا لا يعني أن على كل شخص أن ينسى نفسه وينكر ذاته.  إيجاد التوازن هنا ضرورياً، ومع هذا فإن التشديد على " إحتياجاتي" و" رغباتي" و" راحتي" من شأنه فقط أن يزعزع وحدة العلاقة.

وعندما يكون كل شخص مستعداً بكل صدق وموضوعية للنظر عميقاً في ذاته لتحليل مواقفه الخاصة، سلوكه، وتوقعاته، فإن قنوات التواصل تتفتح فاسحةً الطريق أمامها للتطوير.  وعندما تعطى الأولوية ل " نحن"، يصبح كل شخص أكثر رغبةً في العطاء، مستعداً لأن يغفر وينسى.  وعندها يتم ايجاد الحلول للمشاكل وتجاوز للعقبات.

كل علاقة قابلة للتحسين، وتوجد هنالك أوقات يلزم بها هدم كل شيء تماماً لإعادة بنائه من جديد.