التخلص من المخاوف

هيلينا الصايغ

المخاوف هي أفكار أخذت على عاتقها السيطرة على عمليات تفكيرك الحالية.  وهذا النمط غير المجدي يشل العقل  ويشوه البصيرة.  إن كل فكرة، إيجابية كانت أم سلبية، تنتج تغييرات كيميائية في الدماغ تغير من المزاج و تؤثر بالسلوك.  ولسوء الحظ فإن الناس يكونوا غافلين أحياناً عن هذه الأفكار، عندها يصبح من الضروري أن يستخدموا السلوك كمؤشر لهذه الأفكار اللاواعية.

إبدأ بأن تفهم الخوف، ولأفضل النتائج، دون أفكارك بإختصار على قصاصة من الورق كلما ضبطت نفسك وأنت في حالة نهم، او أنك تجبر نفسك على التخلص من الطعام الذي في معدتك، تصرخ، تبكي، أو أنك تمر بأي تغييرات جسدية.  إنه في تلك اللحظة تماماً، توجد فكرة كامنة وراء هذا السلوك غير المجدي.

حاول أن تتعرف على نمط هذا التفكير وقم بتسجيله، على شكل سلسلة، بحيث ان فكرةً ما توَلد ما بعدها:

أنا حقاً غاضبة        أنا أغلي من الداخل        لماذا أشعر هكذا       لاأستطيع أن أفهم نفسي لماذا يعاملونني هكذا      أنا بحاجة لأن آكل الآن       كم هم قساة       أنا أفسح لهم المجال ليضايقوني       إنني أفقد السيطرة على نفسي       أنا أعرف بأنهم لا يحبونني      سيطلقون علي الأحكام الآن       إلخ.

من الواضح الآن أن هذا النمط من الأفكار يحمل في ثناياه الخوف من الرفض.

وبعد تعرفك على الفكرة الكامنة وراء القلق، حان الوقت لكي تضع خطة عمل، بالإضافة الى تعلم منهج جديد للتفكير.  إبدأ بالسيطرة على الأفكار التي تسبب الخوف مع طريقة مختلفة لتفسير الأحداث، بعد ذلك جرب ان تستخدم مدخلاً نافعاً للتعامل مع  صعوبات مشابه.

أبذل جهداً مضاعفاً بإعتمادك لنسق صحي من التفكير والذي يمنحك راحة بال حقيقية،  على سبيل المثال :  خذ كل يوم بيومه، تعلم أن تقبل نفسك و لا تخشى ما يقوله الآخرون عنك، مركزاً على امانك النابع من داخلك و ليس على الآمان الخادع المعطى من الآخرين، عندها تكون الصديق الصدوق لنفسك، متجنباً العبارات التي تحد من قدراتك، مستخدماً النقد الذاتي البناء، وأنماط أخرى مشابه.